الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (813) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (813) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

14/04/2026


الدَّرْسُ (813) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (63/ 330) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [قِرَاءَةُ المَعَارِفِ: أَصَالَةُ المَنْظُومَةِ الوَحْيَانِيَّةِ فِي قِبَالِ المَقَايِيسِ البَشَرِيَّةِ] ؛ فَإِنَّ سِرَّ تَأْكِيدِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ عَلَى وُجُوبِ قِرَاءَةِ المَعَارِفِ وَتَدَبُّرِ المَضَامِينِ الوَحْيَانِيَّةِ عَبْرَ عَنَاوِينِ وَلُغَاتِ الوَحْيِ نَفْسِهِ ، دُونَ الِارْتِهَانِ لِعَنَاوِينِ وَلُغَاتِ البَشَرِ ؛ يَكْمُنُ فِي كَوْنِ بَيَانَاتِ الوَحْيِ عِبَارَةً عَنْ (شَبَكَةِ إِنْبَاءٍ غَيْبِيٍّ وَمَلَكُوتِيٍّ) ، وَأُفُقٍ ذِي أَبْعَادٍ وَمَقَاسَاتٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ ؛ فَهِيَ مِمَّا لَا يُقَاسُ بِأُفُقِ النَّتَاجِ البَشَرِيِّ المَحْدُودِ ، وَلَا بِتَنَاظُرِ (القِيلِ وَالقَالِ) لِمَخْلُوقٍ مَهْمَا بَلَغَ شَأْنُهُ . فَأَيْنَ الذَّهَبُ الإِبْرِيزُ مِنَ الرَّغَامِ ؟ وَأَيْنَ المَاءُ العَذْبُ الفُرَاتُ مِنَ المِلْحِ الأُجَاجِ ؟! وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى المبحث التَّالِيَ : [الجُمُودُ عَلَى حَرْفِيَّةِ أَلْفاظِ الوَحْيِ مَنْهَجٌ حَشْوِيٌّ] ثُمَّ إِنَّ ثَمَّةَ مَسْلَكًا اخْتَصَّ بِهِ أَرْبَابُ المَنْهَجِ الحَشْوِيِّ ـ وَمَنْ كَانَ نَهْجُهُ أَوهَى مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ ، سَوَاءٌ كَانُوا سَلَفِيَّةً أَمْ وَهَّابِيَّةً أَمْ أَخْبَارِيَّةً أَمْ أُصُولِيَّةً ـ وَهُوَ : الجُمُودُ فِي التَّعَاطِي مَعَ بَيَانَاتِ الوَحْيِ عِنْدَ حَرْفِيَّةِ أَلْفَاظِهَا وَعَنَاوِينِهَا . وَغَيْرُ خَفِيٍّ عَلَىٰ مَنْ يُحَكِّمُ عِرْفانَهُ ، وَيُنْصِفُ وِجْدانَهُ : أَنَّهُ يَراهُ كَالشَّمْسِ بِلا حِجابٍ وَسِتارٍ ، عَلَىٰ غَيْرِ أَصْلٍ فَنِّيٍّ وَقاعِدَةٍ صِناعِيَّةٍ ؛ فَيَكُونُ مَنْهَجَ خُدْعَةٍ وَلِلْعَقْلِ مِنْهُ نَبْوَةٌ ، مُخالِفاً لِما قامَتْ عَلَيْهِ بَياناتُ الوَحْيِ الزَّاهِرَةِ ؛ فَإِنَّها كَأُصُولِ الدِّينِ وَالمَذْهَبِ وَقَواعِدِهِما قاضِيَةٌ بِضَرُورَةِ الجَمْعِ بَيْنَ (الدِّرايَةِ) وَ(الرِّوايَةِ) ، مَعَ عُلُوِّ كَعْبِ الدِّرايَةِ وَتَقَدُّمِها . فَلَاحِظْ : بَيَانَاتِ الوَحْيِ ، مِنْهَا : 1ـ بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : [فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ](1). فَإِنَّ (النَّفْرَ) إِلَىٰ حَضْرَةِ سَيِّدِ الأَنْبِياءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ، أَوْ إِلَىٰ مَعادِنِ العِلْمِ مِنْ سائرِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، أَوْ إِلَىٰ مَناهِلِ صُدُورِهِمْ فِي الحَوْزاتِ العِلْمِيَّةِ ، يُمَثِّلُ جَنْبَةَ (الرِّوايَةِ) ، بَيْنَما الغايَةُ القُصْوَىٰ هِيَ (التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ) ، وَهُوَ جَوْهَرُ (الدِّرايَةِ) وَأَسْماها ؛ لِأَنَّ (النَّفْرَ) لَيْسَ إِلَّا مُقَدِّمَةً آلِيَّةً لِلْوُصُولِ إِلَيْها . ... وَتَتِمَّةُ الْبَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) التوبة: 122