الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (821) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (821) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

23/04/2026


الدَّرْسُ (821) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (67/ 334) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [خُطُورَةُ التَّرَادُفِ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلَاثَةِ فِي مَقَامِ الِاسْتِنْبَاطِ] وعنوان : [الفَارِقُ المَعْيَارِيُّ بَيْنَ تَجْدِيدِ الدِّينِ وَابْتِدَاعِ الضَّلَالَةِ] ؛ فَإِنَّه لَا يُمْكِنُ لِلْبَاحِثِ فِي أَبْوَابِ الْمَعَارِفِ اسْتِكْنَاهُ الْحَقَائِقِ أَوِ التَّثَبُّتُ مِنْ مَبَانِيهَا عَبْرَ نَظَرٍ "أُحَادِيِّ الرُّؤْيَةِ" ؛ وَإِلَّا تَرَدَّى فِي مَهَاوِي الْغَلَطِ الْفَاحِشِ . بَلْ لَا تَنْتَهِي لِلْبَاحِثِ نَبَاهَةٌ ، وَلَا تَتَّسِعُ لَدَيْهِ مَسَارَاتُ التَّحْقِيقِ ، وَلَا يَصِلُ إِلَى الْعِلْمِ بِالْوَاقِعِ ـ وَفْقَ الْمَوَازِينِ الْعِلْمِيَّةِ وَالشَّوَاهِدِ الْمُعْتَبَرَةِ لَفْظاً وَعَقْلاً ، بِحَيْثُ تَتَّسِقُ النَّتَائِجُ مَعَ مُحْكَمَاتِ الشَّرِيعَةِ وَالدِّينِ ـ إِلَّا بَعْدَ إِحْكَامِ النَّظَرِ فِي ثُلَاثِيَّةِ التَّرَادُفِ : (التَّرَادُفِ اللُّغَوِيِّ اللَّفْظِيِّ) ، وَ(التَّرَادُفِ الْعَقْلِيِّ الْمَعْنَوِيِّ) ، وَ(التَّرَادُفِ الْوُجُودِيِّ التَّكْوِينِيِّ وَتَلَازُمَاتِهِ الْوَاقِعِيَّةِ). وَتِلْكَ هِيَ الْفَارِقَةُ الْمَنْهَجِيَّةُ بَيْنَ "تَجْدِيدِ الدِّينِ" وَإِحْيَائِهِ ، وَبَيْنَ "الْبِدْعَةِ" وَالْمُرُوقِ عَنْ جَادَّةِ الِاسْتِقَامَةِ ؛ فَمَا عَاضَدَ مُحْكَمَاتِ الْكِتَابِ وَبَدِيهِيَّاتِهِ ، وَشَايَعَ مُحْكَمَاتِ السُّنَّةِ وَضَرُورَاتِهَا فَهُوَ الْمَقْبُولُ الْمَأْخُوذُ بِهِ ، وَمَا نَبَا عَنْهُمَا فَهُوَ الْمَرْدُودُ الْمَذْرُورُ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى المبحث التَّالِيَ : إِذَنْ : لَا بُدَّ مِنَ الرُّجُوعِ إِلَى الْمُحْكَمَاتِ وَالْبَدِيهِيَّاتِ ؛ فَإِنَّهَا الْمِيزَانُ الْحَاكِمُ وَالْمَنْبَعُ الْأَصِيلُ . وَلَمَّا كَانَتْ هَٰذِهِ الْمُحْكَمَاتُ بِمَثَابَةِ "بُنُودٍ إِلَهِيَّةٍ" مَعْصُومَةٍ ، فَقَدِ اسْتَدْعَتْ بِالضَّرُورَةِ مُعَلِّماً إِلَهِيّاً يَتَوَلَّى بَيَانَهَا وَرَفْعَ الِاشْتِبَاهِ عَنْهَا . وَهَذَا مَا تَضَافَرَتْ عَلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ الشَّرِيفِ ، مِنْهَا : 1ـ بَيَانُ قَوْلِهِ (تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ) : ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّٰـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾(1). 2ـ بَيَانُ حَدِيثِ الثَّقَلَيْنِ الْوَارِدِ عَنْ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللّٰـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) : « أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي : أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ : كِتَابَ اللّٰـهِ ؛ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ، وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّىٰ يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ »(2). ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) آلُ عِمْرَانَ : 7. (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 23 : 152 / ح 114. الدُّرُّ الْمَنْثُورُ ، 2 : 60