مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (823) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
25/04/2026
الدَّرْسُ (823) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (68/ 335) / [التَّرَادُفُ العَقْلِيُّ: تَحَرٍّ ثُبُوتِيٌّ لِلْوَاقِعِيَّاتِ وَاسْتِكْنَاهٌ لِنِظَامِ التَّوَافُقِ المَنْظُومِيِّ] [ثِمَارُ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ: مِنْ تَنْقِيحِ الوَاقِعِيَّاتِ إِلَى اسْتِجْلَاءِ مَرَاتِبِ المَعْنَى وَمُحْكَمَاتِ البَيَانِ] [فَلْسَفَةُ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ: رُؤْيَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ لِتَعَاضُدِ الأَدِلَّةِ وَوَحْدَةِ النِّظَامِ] إِنَّ بَحْثَ (التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ) لَيْسَ مُجَرَّدَ اسْتِكْشَافٍ دَلَالِيٍّ أَوْ إِثْبَاتِيٍّ يَقِفُ عِنْدَ حُدُودِ اللَّفْظِ ، بَلْ هُوَ تَنْقِيحٌ وَتَحَرٍّ ثُبُوتِيٌّ لِلْوَاقِعِيَّاتِ وَنَفْسِ الأَمْرِ . وَمِنْ ثِمَارِ هَذَا المَنْهَجِ ـ أَيِ التَّرَادُفِ العَقْلِيِّ ـ : اسْتِجْلَاءُ المَعْنَى فِي أَنْحَائِهِ الثَّلَاثَةِ : (المُتَوَاتِرِ) ، وَ (المُسْتَفِيضِ) ، وَ (المَوْثُوقِ النَّظَرِيِّ) ؛ وَهِيَ مَرَاتِبُ لَا تُنَالُ إِلَّا بِقُوَّةِ الِاجْتِهَادِ ، وَمَلَكَةِ التَّحْقِيقِ السَّابِرَةِ لِلأَغْوَارِ . بَلْ ثَمَّةَ ثَمَرَةٌ أَقْصَى ، وَفَائِدَةٌ أَعْظَمُ ، تَتَجَلَّى فِي : (اسْتِكْنَاهِ نِظَامِ التَّوَافُقِ) بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَمُحْكَمَاتِ الكِتَابِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ ؛ بِاعْتِبَارِهَا بُنْيَاناً مَنْظُومِيّاً مُتَمَاسِكاً ، يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً ، وَيَعْضُدُ جُزْؤُهُ كُلَّهُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ