الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (824) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (824) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

27/04/2026


الدَّرْسُ (824) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (69/ 336) / [عَقْلَانِيَّةُ اللُّغَةِ فِي البَيَانِ الوَحْيَانِيِّ: دِرَاسَةٌ فِي المَنَازِعِ البُرْهَانِيَّةِ لِخِطَابِ المَعَارِفِ] [لِسَانُ الوَحْيِ بَيْنَ جَوْهَرِ الفِطْرَةِ وَمُحْكَمَاتِ النَّظَرِ: نَحْوَ رُؤْيَةٍ عَقَلِيَّةٍ لِلْبَيَانِ المَعْرِفِيِّ] [بُرْهَانِيَّةُ الخِطَابِ: سَعَةُ المَعْنَى الكُلِّيِّ فِي لُغَةِ المَعَارِفِ الوَحْيَانِيَّةِ] يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ : أَنَّ لِسَانَ بَيَانَاتِ الوَحْيِ وَلُغَتَهَا فِي أَبْوَابِ المَعَارِفِ ، إِنَّمَا هِيَ (لُغَةٌ عَقْلَانِيَّةٌ بُرْهَانِيَّةٌ) ؛ تُخَاطِبُ جَوْهَرَ الفِطْرَةِ ، وَمُحْكَمَاتِ النَّظَرِ ، وَتَرْتَقِي بِالفَهْمِ مِنْ ضِيقِ اللَّفْظِ إِلَى سَعَةِ المَعْنَى الكُلِّيِّ . / الْفَائِدَةُ : (70/ 337) / [العِلْمُ الذَّوْقِيُّ وَأَصَالَةُ الِانْكِشَافِ: نَحْوَ رُؤْيَةٍ عِيَانِيَّةٍ لِجَوْهَرِ الحَقَائِقِ وَالوَاقِعِيَّاتِ] [الفَهْمُ الغَائِرُ: مَاهِيَّةُ العِلْمِ الذَّوْقِيِّ بَيْنَ رُسُومِ الأَلْفَاظِ وَعَيْنِ الوَاقِعِ] إِنَّ العِلْمَ لَمَنَاحٍ شَتَّى وَضُرُوبٌ مُتَعَدِّدَةٌ ، يَقَعُ فِي طَلِيعَتِهَا (العِلْمُ الذَّوْقِيُّ) ؛ وَهُوَ ـ عَلَى تَفَاوُتِ دَرَجَاتِهِ وَتَبَايُنِ مَرَاتِبِهِ ـ يُمَثِّلُ "رُؤْيَةً عِيَانِيَّةً وِجْدَانِيَّةً" لِلْحَقَائِقِ وَالوَاقِعِيَّاتِ ؛ إِذْ لَا سَبِيلَ لِلْمُمْكِنِ (الـمَخْلُوقِ) إِلَى اسْتِكْنَاهِ أَغْوَارِ الـمَعْرِفَةِ ، وَالنُّفُوذِ إِلَى جَوْهَرِ الحَقِيقَةِ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ(1) . وَمُقْتَضَى ذَلِكَ : أَنَّ العِلْمَ الذَّوْقِيَّ يَهَبُ البَاحِثَ عَنِ الحَقِّ (فَهْماً غَائِراً وَغَائِصاً) ، يَتَجَاوَزُ رُسُومَ الأَلْفَاظِ وَنُقُوشَ الصُّوَرِ الذِّهْنِيَّةِ لِيُلَامِسَ عَيْنَ الوَاقِعِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ : (الْعِلْمُ الذَّوْقِيُّ)