الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (830) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (830) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

02/05/2026


الدَّرْسُ (830) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (74/ 341) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [حَقِيقَةُ مُطْلَقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ مَخْلُوقَاتٌ إِلَهِيَّةٌ مُكَرَّمَةٌ] ؛ فَإِنَّ كُنْهَ حَقَائِقِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ ـ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتِيَّةً أَمْ فِعْلِيَّةً ـ لَيْسَ مَحْضَ تِلْكَ الأَصْوَاتِ الـمَلْفُوظَةِ أَوِ النُّقُوشِ الـمَرْقُومَةِ كَمَا يَتَبَادَرُ إِلَى الأَوْهَامِ العُرْفِيَّةِ ، بَلْ هِيَ "أَوَائِلُ المَخْلُوقَاتِ الإِلَهِيَّةِ" وَصَفْوَةُ وَسَائِطِ الفَيْضِ الَّتِي انْعَكَسَتْ فِيهَا كَمَالَاتُ الذَّاتِ الـمُقَدَّسَةِ ، وَتَجَلَّتْ فِي مَرَايَاهَا عَظَمَةُ القُدْرَةِ وَسَطْوَةُ الهَيْمَنَةِ الرَّبَّانِيَّةِ . فَكَانَتْ تِلْكَ الأَسْمَاءُ آيَاتٍ مَلَكُوتِيَّةً عَظِيمَةً ، وَمَقَامَاتٍ نُورَانِيَّةً مَهُولَةً ، بَلَغَتْ مِنْ شِدَّةِ كَمَالِهَا أَنِ (اضْمَحَلَّتْ إِنِّيَّتُهَا الخَلْقِيَّةُ) ، وَتَمَحَّضَتْ فِي حِكَايَةِ المُقَدَّسِ ؛ حَتَّى غَدَتْ مَظَاهِرَ صِرْفَةً لِعِزِّ القُوَّةِ ، وَجَبَرُوتِ العَظَمَةِ ، وَسُلْطَانِ القُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى المبحث التَّالِيَ : [ مَاهِيَّةُ الأَسْمَاءِ وَتَنَزُّهُ الذَّاتِ عَنِ التَّعَدُّدِ وَالتَّنَاهِي ] وَبِالـجُمْلَةِ : فَإِنَّ مُطْلَقَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ ـ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتِيَّةً أَمْ فِعْلِيَّةً ـ مَا هِيَ إِلَّا مَخْلُوقَاتٌ رَبَّانِيَّةٌ ؛ بَيْدَ أَنَّهَا مُبَرَّأَةٌ عَنْ كُدُورَاتِ "اللَّوْنِ الخَلْقِيِّ" وَسِمَاتِ "الحُدُوثِ الـمَأْلُوفِ" ، نعم ، حُدُوثُهَا حُدُوثُ الحُجُبِ وَالسَّدَنَةِ فِي الصَّقْعِ الرُّبُوبِيِّ . وَمِنْ بَيِّنَاتِ هَذَا الـمَبْنَى : أَنَّ "الـوَاحِدَ" غَيْرُ "القَادِرِ" ، وَهُمَا غَيْرُ "الأَوَّلِ" ، وَهُمْ غَيْرُ "الآخِرِ" ، وَهَلُمَّ جَرّاً ؛ وَهَذِهِ الـمُغَايَرَةُ الـمَفْهُومِيَّةُ كَاشِفَةٌ ـ بِالضَّرُورَةِ ـ عَنْ وُجُودِ "حُدُودٍ خَفِيَّةٍ" وَتَنَاهٍ دَقِيقٍ ، تَعَالَى عَنْهُ البَارِئُ (الـمُسَمَّى) ـ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ ـ عُلُوّاً كَبِيراً ؛ إِذِ الذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ الْأَزَلِيَّةُ الْمُقَدَّسَةُ بَسِيطَةٌ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ ، مُنَزَّهَةٌ عَنِ التَّكَثُّرِ وَالقُيُودِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ