الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (831) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (831) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

03/05/2026


الدَّرْسُ (831) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (74/ 341) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [حَقِيقَةُ مُطْلَقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ مَخْلُوقَاتٌ إِلَهِيَّةٌ مُكَرَّمَةٌ] ؛ فَإِنَّ كُنْهَ حَقَائِقِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ ـ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَاتِيَّةً أَمْ فِعْلِيَّةً ـ لَيْسَ مَحْضَ تِلْكَ الأَصْوَاتِ الـمَلْفُوظَةِ أَوِ النُّقُوشِ الـمَرْقُومَةِ كَمَا يَتَبَادَرُ إِلَى الأَوْهَامِ العُرْفِيَّةِ ، بَلْ هِيَ "أَوَائِلُ المَخْلُوقَاتِ الإِلَهِيَّةِ" وَصَفْوَةُ وَسَائِطِ الفَيْضِ الَّتِي انْعَكَسَتْ فِيهَا كَمَالَاتُ الذَّاتِ الـمُقَدَّسَةِ ، وَتَجَلَّتْ فِي مَرَايَاهَا عَظَمَةُ القُدْرَةِ وَسَطْوَةُ الهَيْمَنَةِ الرَّبَّانِيَّةِ . فَكَانَتْ تِلْكَ الأَسْمَاءُ آيَاتٍ مَلَكُوتِيَّةً عَظِيمَةً ، وَمَقَامَاتٍ نُورَانِيَّةً مَهُولَةً ، بَلَغَتْ مِنْ شِدَّةِ كَمَالِهَا أَنِ (اضْمَحَلَّتْ إِنِّيَّتُهَا الخَلْقِيَّةُ) ، وَتَمَحَّضَتْ فِي حِكَايَةِ المُقَدَّسِ ؛ حَتَّى غَدَتْ مَظَاهِرَ صِرْفَةً لِعِزِّ القُوَّةِ ، وَجَبَرُوتِ العَظَمَةِ ، وَسُلْطَانِ القُدْرَةِ الإِلَهِيَّةِ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى المبحث التَّالِيَ : [ مَرَاتِبُ تَعَيُّنِ الأَسْمَاءِ وَالحَقَائِقِ الإِلَهِيَّةِ وَسُلْطَانُهَا الـمَلَكُوتِيُّ ] وَلِلتَّوْضِيحِ أَكْثَرَ نَقُولُ : إِنَّ حَقِيقَةَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَحَقِيقَةَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَسَائِرَ الْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ ؛ لَا تَنْحَصِرُ فِي أَوْعِيَتِهَا (الِاعْتِبَارِيَّةِ) ـ صَوْتِيَّةً كَانَتْ أَمْ كَتْبِيَّةً ـ وَلَا فِي أُطُرِهَا الْمَفَاهِيمِيَّةِ فِي الذِّهْنِ ، بَلْ وَلَا فِي بُطُونِ الْمَعَانِي الْمُجَرَّدَةِ . فَهَذِهِ الْمَرَاتِبُ وَإِنْ حَازَتْ قُدْسِيَّةً وَنُورَانِيَّةً شَعْشَعَانِيَّةً ، وَآثَاراً طَلْسَمِيَّةً بَاهِرَةً كَمَا وَرَدَ ذَٰلِكَ فِي بَيَانَاتِ الْوَحْيِ ؛ لَٰكِنَّ كُنْهَ هَٰذِهِ الْمَوْجُودَاتِ الشَّرِيفَةِ يَكْمُنُ فِي "وَاقِعِيَّاتِهَا الْعُلْوِيَّةِ الصَّاعِدَةِ" ، الْمُهَيْمِنَةِ عَلَىٰ مَا دُونَهَا هَيْمَنَةَ إِحَاطَةٍ وَتَدْبِيرٍ . إِذَنْ : لِلْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ (ذَاتِيَّةً كَانَتْ أَمْ فِعْلِيَّةً) وَمَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمَعَارِفِ الْإِلَهِيَّةِ ؛ وَاقِعِيَّاتٌ وَحَقَائِقُ تَكْوِينِيَّةٌ مَلَكُوتِيَّةٌ فِي عَوَالِمَ شَرِيفَةٍ بَالِغَةِ الْعِظَمِ وَالْهَوْلِ ، مُهَيْمِنَةٌ عَلَى مَا تَحْتَهَا ، تَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرُّفَ "اللَّطِيفِ فِي الْأَغْلَظِ" . وَعَلَيْهِ : فَلَا يَنْبَغِي لِلْمَخْلُوقِ أَنْ يَحْبِسَ لُبَّهُ فِي أَغْلَالِ الْوُجُودَاتِ الِاعْتِبَارِيَّةِ ـ رَغْمَ شَرَفِهَا ـ بَلْ يَمُدُّ بَصِيرَتَهُ نَحْوَ تِلْكَ الْحَقَائِقِ الْمَلَكُوتِيَّةِ الصَّاعِدَةِ ، وَأَنْ يَسْتَمْسِكَ بِغُرَزِهَا نَيْلًا لِثِمَارِهَا . وَمَنْ رَامَ الْوُقُوفَ عَلَىٰ مَعَارِفِ الْأَسْمَاءِ الْإِلَهِيَّةِ وَمَعَانِيهَا وَحَقَائِقِهَا وَأَسْرَارِهَا ، فَعَلَيْهِ بِمَعَادِنِ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ ؛ لَا سِيَّمَا : سُورَةِ الرَّعْدِ ، وَدُعَاءِ لَيْلَةِ عَرَفَةَ ، وَدُعَاءِ السِّمَاتِ ؛ مَعَ التَّيَقُّظِ إِلَىٰ أَنَّ مَبَاحِثَ عَالَمِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ تَقَعُ فِي "ذُرْوَةِ التَّعْقِيدِ الْمَعْرِفِيِّ" الَّذِي تَعَرَّضَتْ لَهَا بَيَانَاتُ الْوَحْيِ الشَّرِيفِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ