م

04/05/2026


الدَّرْسُ (832) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (75/ 342) / [ مَنْهَجِيَّةُ اللَّحَاظِ فِي الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ: بَيْنَ الطَّرِيقِيَّةِ وَالـمَوْضُوعِيَّةِ ] إِنَّ لِلْأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ فِي مَقَامِ الِاسْتِعْمَالِ مَنْزَعَيْنِ مِحْوَرِيَّيْنِ ؛ فَتَارَةً تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا (الـمُسَمَّى) ـ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَعَظُمَتْ آلَاؤُهُ ـ وَهُوَ ذَاتُ الحَقِّ الأَزَلِيَّةُ الـمُقَدَّسَةُ ، وَهَذَا هُوَ الـمُتَبَادَرُ وَالـمُنْسَبِقُ إِلَى الأَذْهَانِ عِنْدَ الإِطْلَاقِ . وَأُخْرَى تُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهَا (نَفْسُ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ) بِمَا هِيَ مَقَامَاتٌ نُورَانِيَّةٌ وَوَسَائِطُ فَيْضٍ إِلَهِيَّةٌ ؛ حَيْثُ يَتَوَجَّهُ اللَّحَاظُ إِلَى الرُّتْبَةِ الوُجُودِيَّةِ لِلِاسْمِ بِوَصْفِهِ آيَةً مَخْلُوقَةً مُكَرَّمَةً ، لَا بِمُجَرَّدِ كَوْنِهِ عُنْوَاناً كَاشِفاً عَنِ الغَيْبِ . وَحَيْثُ كَانَ الأَمْرُ كَذَلِكَ ؛ فَإِنَّ الِاسْتِعْمَالَ الأَوَّلَ لَحَاظُهُ (آلِيٌّ طَرِيقِيٌّ) ، بَيْنَمَا الِاسْتِعْمَالُ الثَّانِي لَحَاظُهُ (مَوْضُوعِيٌّ اسْتِقْلَالِيٌّ) . بَيْدَ أَنَّ مَدَارَ هَذِهِ (الآلِيَّةِ وَالـمَوْضُوعِيَّةِ) لَا يَنْحَصِرُ فِي حَيِّزِ الأَلْفَاظِ وَلَا فِي أُطُرِ الـمَفَاهِيمِ الذِّهْنِيَّةِ ، بَلْ يَكْمُنُ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ "وَاقِعِ الأَسْمَاءِ" وَوُجُودَاتِهَا وَحَقَائِقِهَا الـمَلَكُوتِيَّةِ ؛ فَإِنَّهُ تَارَةً يُنْظَرُ إِلَى تِلْكَ الوَاقِعِيَّاتِ بِمَا هِيَ "آيَاتٌ وَعَلَامَاتٌ" للذَّات الإِلٰهيَّة ، وَأُخْرَى يُنْظَرُ إِلَيْهَا بِـمَا هِيَ هِيَ ؛ بِاعْتِبَارِهَا مَظَاهِرَ تَدْبِيرِيَّةً لَهَا كَيَانُهَا الـمُقَدَّسُ. ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ .