مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (836) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
08/05/2026
الدَّرْسُ (836) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (78/ 345) / [ التَّرَابُطُ الوَثِيقُ بَيْنَ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ وَالتَّوَجُّهِ بِهَا إِلَى السَّاحَةِ الإِلَهِيَّةِ] [التَّوَجُّهُ إِلَى أَهْلِ البَيْتِ أَخْطَرُ الِاخْتِبَارَاتِ الكَاشِفَةِ عَنْ مَدَى بَصِيرَةِ الـمَخْلُوقِ] [ مَرْكَزِيَّةُ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ فِي مَنْظُومَةِ الدُّعَاءِ وَالِابْتِلَاءِ] ثَمَّتَ صِلَةٌ وُجُودِيَّةٌ وَثِيقَةٌ ، وَرَابِطَةٌ مَعْرِفِيَّةٌ عَمِيقَةٌ ، بَيْنَ حَقَائِقِ الأَسْمَاءِ الإِلَهِيَّةِ ـ الـمُتَمَثِّلَةِ فِي مَقَامَاتِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) العُلْوِيَّةِ الصَّاعِدَةِ ـ وَبَيْنَ حَقِيقَةِ التَّوَسُّلِ وَالتَّوَجُّهِ بِهَا نَحْوَ "سَاحَةِ القُدْسِ الإِلَهِيَّةِ" ؛ فانهُمْ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) أَبْوَابُ مَعْرِفَة الله (جَلَّ قُدْسُهُ) ، وَسُبُلُ مَرْضَاتِهِ ، وَالأَدِلَّاءُ عَلَى ذَاتِهِ . وَهَٰذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ ، مِنْهَا : 1- بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : [وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] (1). 2- بَيَانُ الْإِمَامِ الرِّضَا مُنْضَمًّا إِلَيْهِ بَيَانُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) ، قَالَ : « ... إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ شِدَّةٌ فَاسْتَعِينُوا بِنَا عَلَى اللَّهِ ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ . قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : نَحْنُ وَاللَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي لَا يُقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا ، قَالَ : ﴿ فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ » (2). وَمِنْ مَسْبُورِ هَذِهِ الحَقَائِقِ يَنْجَلِي : أَنَّ القَصْدَ ، وَالتَّوَجُّهَ ، وَالِالْتِجَاءَ إِلَى سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَآلِهِ الأَطْهَارِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) هُوَ مِنْ أَعْظَمِ الِامْتِحَانَاتِ المَعْرِفِيَّةِ ، وَأَدَقِّ المَوَازِينِ الِاخْتِبَارِيَّةِ الَّتِي تُرْتَهَنُ بِهَا البَرَايَا عَلَى مَدَى الدُّهُورِ ؛ لِيَكُونَ المِحَكَّ الأَصْدَقَ الكَاشِفَ عَنْ جَوْهَرِ بَصِيرَةِ المَخْلُوقِ ، وَمَدَى رُسُوخِ مَعْرِفَتِهِ بِتَوْحِيدِ الْأَفْعَالِ وَالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَتَحَقُّقِهِ بِمَقَامِ الْوَسَائِطِ النُّورَانِيَّةِ فِي نِظَامِ عَالَمِ الْإِمْكَانِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الْأَعْرَافُ : 180. (2) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 91 : 5 ـ 6/ ح 7 . تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ ، 2 : 42