الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (842) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (842) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

14/05/2026


الدَّرْسُ (842) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (82/ 349) / [سَرْمَدِيَّةُ النَّامُوسِ الدِّينِيِّ: أَبَدِيَّةُ الرَّابِطَةِ بَيْنَ الخَالِقِ وَالمَخْلُوقِ فِي كَافَّةِ العَوَالِمِ ] [الرَّابِطَةُ الوُجُودِيَّةُ وَأَبَدِيَّةُ التَّكْلِيفِ: رُؤْيَةٌ فِي هَيْمَنَةِ الدِّينِ عَلَى جُمْلَةِ العَوَالِمِ وَالأَطْوَارِ] إِنَّ الرَّابِطَةَ الوُجُودِيَّةَ بَيْنَ الخَالِقِ (الـمُسَمَّى) ـ تَقَدَّسَ ذِكْرُهُ ـ وَمَخْلُوقَاتِهِ ، رَابِطَةٌ قَائِمَةٌ عَلَى قَدَمٍ وَسَاقٍ ، لَا يَعْتَرِيهَا الِانْقِطَاعُ وَلَا تَعْرِفُ النِّهَايَةَ ؛ ذَلِكَ أَنَّ "الدِّينَ" ـ بِوَصْفِهِ القَانُونَ الـمُجَسِّدَ لِهَذِهِ الصِّلَةِ ـ لَا حَدَّ لِأَمَدِهِ وَلَا نَفَادَ لِجَوْهَرِهِ . فَهُوَ نَامُوسٌ لَا يُرْتَفَعُ عَنْ كَاهِلِ الـمَخْلُوقِ فِي أَيِّ عَالَمٍ مِنْ عَوَالِمِ الخِلْقَةِ ، سَوَاءٌ كَانَ فِي (عَالَمِ البَرْزَخِ) ، أَمْ (عَالَمِ القِيَامَةِ) ، أَمْ فِي (عَالَمِ الآخِرَةِ الأَبَدِيَّةِ) وَمَا يَلِيهَا ؛ إِذْ لَا يَبْلُغُ الـمَخْلُوقُ فِي أَيِّ طَوْرٍ مِنْ أَطْوَارِ صُعُودِهِ بُقْعَةً خَالِيَةً مِنْ (هَيْمَنَةِ الدِّينِ) وَضَوَابِطِ العُبُودِيَّةِ. نَعَمْ ، ثَمَّتَ "مَحَطَّاتُ اسْتِرَاحَةٍ" تَتَجَلَّى فِيهَا صُوَرُ الرَّحْمَةِ ، بَيْدَ أَنَّ أَصْلَ الرَّابِطَةِ يَبْقَى سَرْمَدِيّاً بِبَقَاءِ الذَّاتُ الْإِلَهِيَّةُ الْأَزَلِيَّةُ الْمُقَدَّسَةُ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ