الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (855) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (855) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

27/05/2026


الدَّرْسُ (855) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (92/ 359) / [شُمُولُ بَيَانَاتِ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةِ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَكَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ أَمِيرِ الـمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « ... إِنَّ رَبِّي لَا يُوصَفُ بِالبُعْدِ ... هُوَ فِي الأَشْيَاءِ عَلَى غَيْرِ مُمَازَجَةٍ ، خَارِجٌ مِنْهَا عَلَى غَيْرِ مُبَايَنَةٍ ... دَاخِلٌ فِي الأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ فِي شَيْءٍ دَاخِلٌ ، وَخَارِجٌ مِنْهَا لَا كَشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٌ ... » (1) ، وَمَا شَاكَلَهُ مِنْ بَيَانَاتٍ مَعْرِفِيَّةٍ إِلَٰهِيَّةٍ تُمَثِّلُ بَرَاهِينَ وَحْيَانِيَّةً عَقْلِيَّةً خَالِدَةً ، وَمُعَادَلَاتٍ نُورَانِيَّةً بَاهِرَةً ، لَا تَنْحَصِرُ فَعَّالِيَّتُهَا فِي نَشْأَتِنَا الأَرْضِيَّةِ هَذِهِ وَلَا بِالثَّقَلَيْنِ ـ الإِنْسِ وَالجِنِّ ـ فَحَسْبُ ؛ بَلْ هِيَ حَقَائِقُ سَارِيَةٌ فِي جُمْلَةِ النَّشَآتِ ، وَمُهَيْمِنَةٌ عَلَى كَافَّةِ العَوَالِمِ وَالـمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الـمُتَنَاهِيَةِ ؛ كَعَالَمِ : (الرَّجْعَةِ) ، وَ(البَرْزَخِ) ، وَ(القِيَامَةِ) ، وَ(الآخِرَةِ الأَبَدِيَّةِ) وَمَا بَعْدَهَا . وَمِنْ ثَمَّ ، فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ بِهَذِهِ الْبَيَانَاتِ الْوَحْيَانِيَّةِ يُعَدُّ تَكْلِيفًا جَوْهَرِيًّا وَاجِبًا عَلَى كَافَّةِ الْمَوْجُودَاتِ وَفِي جَمِيعِ الْعَوَالِمِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ. وَالنُّكْتَةُ : وَاضِحَةٌ ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْبَيَانَاتِ الْوَحْيَانِيَّةَ لَمَّا كَانَتْ بَيَانَاتٍ إِلَٰهِيَّةً مَعْرِفِيَّةً كَانَتْ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ ؛ وَهُوَ : شَامِلٌ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ ؛ فَتَكُونُ شَامِلَةً أَيْضًا لِجُمْلَةِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ وَمَخْلُوقَاتِهَا غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) تَوْحِيدُ الصَّدُوقِ : 298 ـ 299 / ح1