الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (862) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (862) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

03/06/2026


الدَّرْسُ (862) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (96/ 363) / [نَفَاذُ البَصِيرَةِ المَعْصُومِيَّةِ: عُلُوُّ الانْكِشَافِ المَلَكُوتِيِّ فِي الرُّؤْيَا عَلَى الإِدْرَاكِ المَادِّيِّ فِي اليَقَظَةِ] إِنَّ مَجَالِيَ انْكِشَافِ الوَاقِعِ لَدَى المَعْصُومِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي حَالِ الرُّؤْيَا لَهِيَ أَنْفَذُ مَدًى ، وَأَتَمُّ إِحَاطَةً مِنْ مَدَارِكِهِ الحِسِّيَّةِ فِي حَالِ اليَقَظَةِ ؛ لِمَا يَعْتَرِي الْإِدْرَاكَ الْبَصَرِيَّ مِنْ قُصُورٍ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَافَّةِ الْحَيْثِيَّاتِ الْمَادِّيَّةِ ، فَضْلًا عَنْ حَقَائِقِهَا الْمَلَكُوتِيَّةِ . بِخِلَافِ تَجَرُّدِ النَّفْسِ فِي الْمَنَامِ عَنْ شَوَاغِلِ النَّاسُوتِ ، بِمَا يُتِيحُ لَهَا الِاتِّصَالَ بِمَبَادِئِ الْحَقَائِقِ عُرْيَانَةً عَنْ حُجُبِ الْمَادَّةِ الَّتِي تَعْتَرِي الْإِدْرَاكَ الْبَصَرِيَّ وَتَحُدُّ مِنْ إِحَاطَتِهِ بِتَفَاصِيلِ الْحَيْثِيَّاتِ وَمَلَكُوتِهَا . وَمِنْهُ تَتَّضِحُ : نُكْتَةُ مَضْمُونِ مَا وَرَدَ مِرَاراً فِي بَيَانَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « إِنِّي أَيْقَنُ بِمَا قَالَهُ لِي رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ) مِمَّا أُشَاهِدُهُ » ؛ فَإِنَّ الْمُشَاهَدَةَ الْحِسِّيَّةَ قَاصِرَةٌ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَافَّةِ الزَّوَايَا الْمَادِّيَّةِ ، وَلَوْ فُرِضَ شُمُولُهَا لَمَا تَعَدَّتِ الظَّوَاهِرَ وَالْقُشُورَ دُونَ الْبَوَاطِنِ وَحَقَائِقِ الْأُمُورِ ، بِخِلَافِ نُطْقِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) ؛ فَإِنَّهُ وَحْيٌ مُحِيطٌ بِالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ ، وَمُسْتَوْعِبٌ لِكُنْهِ الْوَاقِعِ ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) يَرَى مِنْ خِلَالِ مِشْكَاةِ قَوْلِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) كُلَّ زَاوِيَةٍ بِظَاهِرِهَا ، وَبَاطِنِهَا ، وَتَمَامِ حَقِيقَتِهَا . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ