م

05/06/2026


الدَّرْسُ (864) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (98/ 365) / [التَّزْكِيَةُ البَاطِنِيَّةُ.. المَبْدَأُ القَبْلِيُّ لِنَيْلِ المَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ] إِنَّ مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ بَيَانَاتُ الوَحْيِ الشَّرِيفِ ، كَبَيَانِ قَوْلِهِ (جَلَّ شَأْنُهُ) : { وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (1) ، وَبَيَانِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ : { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (2) ؛ لَهِيَ بَرَاهِينُ وَحْيَانِيَّةٌ تُرْشِدُ إِلَى كَوْنِ (التَّقْوَىٰ ، وَالرِّيَاضَةِ الرُّوحِيَّةِ ، وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ) شَرْطاً جَوْهَرِيّاً فِي قَابِلِيَّةِ المَحَلِّ لِاسْتِفَاضَةِ العِلْمِ اللَّدُنِّيِّ وَالمَعْرِفَةِ الحَقَّةِ ؛ فَمَنْ رَامَ الِاسْتِزَادَةَ مِنْ نُورِ الْحَقِيقَةِ ، فَعَلَيْهِ بِتَطْهِيرِ مَرَاتِبِ ذَاتِهِ مِنْ كُدُورَاتِ الرَّذَائِلِ ، وَحُجُبِ الأَنَانِيَّةِ ؛ فَإِنَّ نِسْبَةَ التَّطَهُّرِ الْبَاطِنِيِّ إِلَى المَعْرِفَةِ كَنِسْبَةِ الطَّهَارَةِ إِلَى الصَّلَاةِ ؛ فَهِيَ (شَرْطٌ لَا يَتِمُّ مَشْرُوطُهُ إِلَّا بِهِ) ، وَرُكْنٌ وُجُودِيٌّ لَا تَصِحُّ مَاهِيَّةُ العِلْمِ الحَقِيقِيِّ فِي النَّفْسِ إِلَّا بِتَحَقُّقِهِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الْبَقَرَةُ : 282 . (2) الْعَنْكَبُوتُ : 69 .