الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (866) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (866) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

07/06/2026


الدَّرْسُ (866) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (99/ 366) / [هَيْمَنَةُ الصِّبْغَةِ الإِلَهِيَّةِ: تَجَرُّدُ الذَّاتِ عَنِ الأَهْوَاءِ فِي مَيَادِينِ المُّجَابَهَةِ وَالِاشْتِبَاكِ] إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ زِيَارَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « ... وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوَىٰ مُخَالِفاً ، وَلِلتُّقَىٰ مُحَالِفاً ، وَعَلَىٰ كَظْمِ الْغَيْظِ قَادِراً ، وَعَنِ النَّاسِ عافِياً غَافِراً ، وَإِذَا عُصِيَ اللهُ سَاخِطاً ، وَإِذَا أُطِيعَ اللهُ رَاضِياً ... »(1) بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ دَالٌّ عَلَىٰ ضَرُورَةِ أَنْ تَكُونَ "المَرْكَزِيَّةُ" فِي سَاحَةِ النَّفْسِ لِلْمُرَادِ الإِلَهِيِّ دُونَ سِوَاهُ ، لَا سِيَّمَا فِي خِضَمِّ التَّجَاذُبَاتِ مَعَ الخُصُومِ ؛ فَالوَاجِبُ الرِّسَالِيُّ ، وَإِنِ اسْتَنْهَضَ فِي المُؤْمِنِ بَسَالَةَ الثَّبَاتِ وَالمُجَاهَدَةِ فِي سُوحِ الجِهَادِ : العَسْكَرِيِّ ، وَالسِّيَاسِيِّ ، وَالعِلْمِيِّ ، وَالمَعْرِفِيِّ ، وَالِاجْتِمَاعِيِّ ، وَهَلُمَّ جَرًّا ؛ بَيْدَ أَنَّهُ يَحْظُرُ عَلَيْهِ ذَوَبَانَ "القَصْدِ القُرْبِيِّ" فِي أَتُونِ الِانْفِعَالَاتِ الذَّاتِيَّةِ . فَذَاكَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ) حِينَمَا تَجَاسَرَ عَلَيْهِ ـ وَالعِيَاذُ بِاللّٰهِ تَعَالَىٰ ـ عَمْرُو بْنُ وُدٍّ العَامِرِيُّ ، تَرَيَّثَ فِي قَتْلِهِ ؛ كَيْمَا لَا يَكُونَ القَتْلُ مُنْبَعِثاً عَنْ ذَاتِهِ المُقَدَّسَةِ ؛ وَهَذَا أَعْظَمُ تَجْسِيدٍ لِفَنَاءِ الرَّغْبَةِ الشَّخْصِيَّةِ فِي الإِرَادَةِ الرَّبَّانِيَّةِ ؛ لِكَيْ لَا يَنْبَعِثَ الفِعْلُ إِلَّا عَنْ وَجْهِ اللّٰهِ الخَالِصِ . فَالمُؤْمِنُ الحَقُّ هُوَ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ بَسَالَةِ المُوَاجَهَةِ وَنَقَاءِ التَّوَجُّهِ ، مُسْتَبْقِياً الهَيْمَنَةَ لِلصِّبْغَةِ الإِلَهِيَّةِ عَلَى سَاحَةِ ذَاتِهِ ، وَعَصِيّاً عَلَى الِانْصِيَاعِ لِأَهْوَائِهِ . وَهَذَا مِنْ بَابِ تَدَافُعِ الْفَضَائِلِ ؛ فَفِي الْوَقْتِ الَّذِي يَتَحَتَّمُ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِ عَدَمُ الِانْكِفَاءِ عَنْ سَاحَةِ الْمُجَابَهَةِ ، يَجِبُ عَلَيْهِ ـ بِالْقَدْرِ ذَاتِهِ ـ أَنْ يُبْقِيَ الْهَيْمَنَةَ لِلصِّبْغَةِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى أَرْجَاءِ نَفْسِهِ ، عَصِيّاً عَلَى الِانْصِيَاعِ لِبَوَاعِثِ الذَّاتِ أَوْ الِانْقِيَادِ لِنَزَعَاتِهَا . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الْأَنْوَارِ ، 97 : 361