مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (868) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
11/06/2026
الدَّرْسُ (868) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (101/ 368) / [الْمِيزَانُ الْعِلْمِيُّ يَدُورُ مَدَارَ الْفِكْرَةِ دُونَ الْأَشْخَاصِ] [مَوْضُوعِيَّةُ النَّظَرِ المَعْرِفِيِّ: حَاكِمِيَّةُ المَادَّةِ الفِكْرِيَّةِ عَلَى المَرَاجِعِ الشَّخْصِيَّةِ] إِنَّ صَيْرَفَةَ النَّظَرِ المَعْرِفِيِّ تَجْعَلُ نَقْدَ الأَفْكَارِ وَتَمْحِيصَهَا هُوَ المِيزَانَ العِلْمِيَّ الأَصِيلَ لَدَى المُسْتَنْبِطِ وَالبَاحِثِ المُنْصِفِ ، مَعَ التَّجَرُّدِ عَنِ الِارْتِهَانِ لِتَبَعِيَّةِ الأَشْخَاصِ ؛ وَهَذِهِ القَاعِدَةُ المَنْهَجِيَّةُ جَلَّتْهَا بَيَانَاتُ الوَحْيِ ، مِنْهَا : بَيَانُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ قَالَ ، وَانْظُرْ إِلَى مَا قَالَ » (1). وَهَذَا المِعْيَارُ النَّقْدِيُّ مَشْرُوطٌ بِمَا لَمْ يَكُنِ القَائِلُ مَعْصُوماً ؛ إِذْ يَسْتَحِيلُ شَخْصُ المَعْصُومِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي هَذَا المَقَامِ مِيزَانًا قَيِّمًا ، وَقَانُونًا شَاخِصًا ؛ وَذَلِكَ لِاتِّحَادِ ذَاتِهِ ـ حِكَايَةً وَفَنَاءً ـ بِمُطْلَقِ الحَقِيقَةِ (الذَّاتِ الإِلَهِيَّةِ الأَزَلِيَّةِ المُقَدَّسَةِ) ؛ فَلَا تُعْرَضُ فِكْرَتُهُ عَلَى مِيزَانٍ آخَرَ ، بَلْ هُوَ السَّبْرُ الوَاحِدُ ، وَالمِعْيَارُ الأَتَمُّ ، وَالقِسْطَاسُ الَّذِي تُوزَنُ وَتُقَوَّمُ بِهِ كَافَّةُ الرُّؤَى وَالأَفْكَارِ . وَصَلَّىٰ اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) كَنْزُ الْعُمَّالِ : 194 / ح 44218