الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (870) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (870) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

11/06/2026


الدَّرْسُ (870) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (103/ 370) / [عِبَرٌ بَالِغَةٌ تَسْتَفِيدُهَا البَشَرِيَّةُ مِنْ مَدْرَسَةِ عَالَمِ التَّكْوِينِ] مِمَّا تَقَدَّمَ يَتَّضِحُ : أَنَّ كَثِيرًا مِنَ النُّظُمِ القَانُونِيَّةِ مُسْتَوْحَاةٌ مِنْ قِرَاءَةِ عُلَمَاءِ القَانُونِ لِسُلُوكِ المُجْتَمَعِ الحَيَوَانِيِّ فِي الغَابِ ، كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ تَعَقُّلِ الدُّوَلِ العُظْمَى فِي تَدْبِيرِ عَلَاقَاتِهَا وَتَفْكِيكِ أَزَمَاتِهَا ـ بِعِيدًا عَنْ خِيَارِ الِاحْتِرَابِ وَالتَّصْفِيَاتِ ـ قَدْ هُدِيَتْ إِلَيْهِ مِنْ نَوَامِيسِ الغَابَةِ ؛ إِذْ أَلْفَوْا فِي تَعَامُلِ كَوَاسِرِ الحَيَوَانَاتِ وَتَنَازُعِهَا عَلَى مَنَاطِقِ النُّفُوذِ : أُصُولًا مَرْعِيَّةً ، وَمَوَازِنَاتِ قُوَى دَقِيقَةً ، بِحَيْثُ لَا يُصَارُ إِلَى المَوَاجَهَةِ السَّاخِنَةِ إِلَّا عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّ آخِرَ الدَّوَاءِ الكَيُّ . وَكَذَلِكَ أَلْفَى عُلَمَاءُ الإِدَارَةِ ـ مِنْ خِلَالِ رَصْدِهِمْ لِمَمَالِكِ النَّمْلِ الَّتِي يَرْبُو تِعْدَادُهَا عَلَى أَضْعَافِ سُكَّانِ وِلَايَةِ (فْلُورِيدَا) ـ أَنَّهَا إِذَا أَزْمَعَتِ الِانْتِقَالَ وَتَغْيِيرَ مَوْطِنِهَا ، هَيَّأَتْ لِذَلِكَ كُلَّ مَايَضْمَنُ سَلَامَةَ الظَّعْنِ وَيُنَظِّمُهُ ؛ مِنْ مَخَازِنَ لِلأَقْوَاتِ ، وَمُدَبِّرِينَ ، وَحَامِيَةٍ عَسْكَرِيَّةٍ ، وَأَجْهِزَةٍ لِتَوْجِيهِ المَسِيرِ وَتَنْظِيمِ الحَرَكَةِ ؛ فَمَا كَانَ مِنْ أُولَئِكَ العُلَمَاءِ إِلَّا أَنِ اسْتَلْهَمُوا مِنْهَا عِبَرًا بَالِغَةً ، وَنُظُمًا فِي عِلْمِ الإِدَارَةِ لَمْ تَعْهَدْهَا البَشَرِيَّةُ مِنْ قَبْلُ . وَثَمَّتَ مَشَاهِدُ وَدَلَائِلُ شَتَّى فِي عَالَمِ الخِلْقَةِ ، اسْتَوْحَى مِنْهَا أَهْلُ الِاخْتِصَاصِ رُؤًى وَمَفَاهِيمَ مُسْتَحْدَثَةً لِقِيَمِ المُسَاوَاةِ ، وَالعَدَالَةِ ، وَالحُرِّيَّةِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ