م

16/06/2026


الدَّرْسُ (875) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (104/ 371) / [الظَّوَاهِرُ التَّكْوِينِيَّةُ دَالَّةٌ عَلَىٰ شُؤُونِ الحَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ] [الظَّوَاهِرُ التَّكْوِينِيَّةُ لَا تُقْرَأُ إِلَّا بِاللُّغَةِ الْعَقْلِيَّةِ] إِنَّ البَارِيَ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) جَعَلَ مِنَ الظَّوَاهِرِ التَّكْوِينِيَّةِ دَلَائِلَ مُنَبِّهَةً ، وَشَوَاهِدَ مُرْشِدَةً إِلَى شُؤُونِ الحَضْرَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ؛ وَإِنَّ لِإِيجَادِهِ تَعَالَى لِهَذِهِ الظَّوَاهِرِ الكَوْنِيَّةِ مَغَازِيَ عَمِيقَةً ، وَمَرَامِيَ دَقِيقَةً ، وَمَدَالِيلَ حَكِيمَةً أَرَادَهَا (جَلَّ وَعَزَّ) ، لَا تَنْفَتِحُ مَغَالِيقُهَا لِقُوَّتَيِ الحِسِّ وَالخَيَالِ ، وَلَا تَنْقَادُ لِسُلْطَانِ الوَهْمِ ، بَلْ هِيَ حِكْرٌ عَلَى اللُّغَةِ العَقْلِيَّةِ المَحْضَةِ ، الَّتِي بِهَا وَحْدَهَا يُفَكُّ رَمْزُ هَذَا الكِتَابِ المَفْتُوحِ . وَلِأَجْلِ ذَلِكَ ، قَصَرَتِ النُّصُوصُ الوَحْيَانِيَّةُ تَأْوِيلَ التَّكْوِينِ وَمَعْرِفَةَ مَقَاصِدِهِ عَلَى أُولِي الأَلْبَابِ وَأَصْحَابِ الفِطْنَةِ الحَقِيقِيَّةِ ، بَيْنَمَا حُجِبَ عَنْهَا أُسَرَاءُ الحَوَاسِّ وَالأَوْهَامِ ، لِقُصُورِ أَدَوَاتِهِمْ عَنْ نَيْلِ المَقَامِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ .