مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (877) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
18/06/2026
الدَّرْسُ (877) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (106/ 373) / [مَا يُدْرِكُهُ الْعَقْلُ مِنْ عَالَمِ التَّكْوِينِ وَيَقْطَعُ بِهِ وَحْيٌ تَكْوِينِيٌّ] إِنَّ كُلَّ مَا حَكَمَ بِهِ العَقْلُ عَلَى نَحْوِ الجَزْمِ وَاليَقِينِ فِي دَائِرَةِ البَدِيهِيَّاتِ وَالمُحْكَمَاتِ العَقْلِيَّةِ ـ وَالَّتِي لَا تَقِفُ عِنْدَ حَدٍّ ؛ لِكَوْنِهَا تَتَطَوَّرُ وَتَتَّسِعُ وَتَتَكَاثَرُ تَبَعاً لِتَطَوُّرِ العَقْلِ البَشَرِيِّ عَبْرَ الحِقَبِ وَالسِّنِينَ ـ وَمَا أَدْرَكَهُ مِنْ عَالَمِ التَّكْوِينِ ؛ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ وَحْيٍ تَكْوِينِيٍّ إِلَهِيٍّ فِطْرِيٍّ ، لَا هُوَ مِنْ وَحْيِ النُّبُوَّةِ ، وَلَا مِنْ وَحْيِ العِلْمِ وَالإِلْهَامِ اللَّدُنِّيِّ ، بَلْ هُوَ وَحْيُ عَالَمِ التَّكْوِينِ المَبْثُوثِ فِي جِبِلَّةِ المَخْلُوقَاتِ كَافَّةً ، غَيْرَ أَنَّ الِاسْتِفَادَةَ مِنْهُ مَشْرُوطَةٌ بِمُكْنَةِ المَخْلُوقِ ، وَقُدْرَتِهِ ، وَسَعَتِهِ التَّعَقُّلِيَّةِ . وَإِلَى هَذَا تُشِيرُ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةُ ، مِنْهَا : بَيَانُ قَوْلِهِ (جَلَّ جَلَالُهُ) : {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ} (1). وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) لُقْمَان : 27