مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (882) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
23/06/2026
الدَّرْسُ (882) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (111/ 378) / [مَعَالِمُ القُوَّةِ النَّاعِمَةِ فِي المَنْهَجِ المَعْرِفِيِّ لِأَهْلِ البَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)] [تَجَلِّيَاتُ القُوَّةِ النَّاعِمَةِ فِي طَرِيقَةِ نَشْرِ العُلُومِ المَعْصُومِيَّةِ] يُعَبَّرُ فِي اصْطِلَاحِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّاتِ الحَدِيثَةِ عَنْ نَشْرِ المَعَارِفِ بِالحِكْمَةِ ، وَالعِلْمِ ، وَالوَفَاءِ ، وَمَكَارِمِ الأَخْلَاقِ بِـ (القُوَّةِ النَّاعِمَةِ) ؛ الَّتِي تَمْتَازُ بِخَاصِّيَّةِ مُخَاطَبَةِ العُقُولِ ، وَجَذْبِ الأَرْوَاحِ وَالوِجْدَانِ. وَهَذِهِ الِاسْتْرَاتِيجِيَّةُ المَنْهَجِيَّةُ فِي بَثِّ العُلُومِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ ، هِيَ عَيْنُ الطَّرِيقَةِ الَّتِي جَرَتْ عَلَيْهَا مَدْرَسَةُ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ). وَهَذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُهُمُ المَعْصُومِيَّةُ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، مِنْهَا : بَيَانُ الْإِمَامِ الصَّادِقِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) : « ... أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِمَارَةَ بَنِي أُمَيَّةَ كَانَتْ بِالسَّيْفِ وَالعَسْفِ وَالجَوْرِ ، وَأَنَّ إِمامتنا (في المصدر : أَمارتنا) بِالرِّفْقِ وَالتَّأْلِيفِ وَالوَقَارِ وَالتَّقِيَّةِ وَحُسْنِ الخُلْطَةِ وَالوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ ، فَرغِّبُوا النَّاسَ فِي دِينِكُمْ وَفِي مَا أَنْتُمْ فِيهِ »(1). وَهَذَا بُرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ سَاطِعٌ ، يُؤَصِّلُ لِمَنْظُومَةِ قَوَاعِدِ الدِّينِ ، وَمَنَاهِجِ الدَّعْوَةِ إِلَيْهِ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) وَسَائِلُ الشِّيعَةِ ، ١٦، ١٦٤، ح ٩