الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (886) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (886) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

27/06/2026


الدَّرْسُ (886) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (115/ 382) / [مَدَى السَّعَةِ الِاحْتِمَالِيَّةِ فِي قَالَبِ التَّعْرِيضِ بِخِلَافِ التَّصْرِيحِ: الرِّسَالَةُ الخَاتِمَةُ أُنْمُوذَجاً] [لَا تَنَاهِي مَعَانِي قَالَبِ التَّعْرِيضِ وَحَقَائِقِهِ بِخِلَافِ التَّصْرِيحِ] إِنَّ التَّصْرِيحَ بِالمَعْنَى يَجْعَلُهُ مَحْدُوداً مَحْصُوراً فِي إِطَارِ اللَّفْظِ المَنْطُوقِ ، بِخِلَافِ أُسْلُوبِ التَّعْرِيضِ ؛ فَإِنَّ قَالَبَهُ يَمْتَازُ بِالسَّعَةِ وَالِاحْتِوَاءِ عَلَى مَعَانٍ غَيْرِ مُتَنَاهِيَةٍ ، تَقَعُ كُلُّهَا فِي دَائِرَةِ مُرَادِ المُتَكَلِّمِ ، تَبَعاً لِمَنْظُومَةٍ دَلَالِيَّةٍ شَبَكِيَّةٍ مُتَعَدِّدَةِ الأَبْعَادِ ، مَحْفُوفَةٍ بِشَوَاهِدَ وَقَرَائِنَ عِلْمِيَّةٍ رَصِينَةٍ . وَلَمَّا كَانَتْ بَعْثَةُ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) هِيَ الخَاتِمَةَ المُهَيْمِنَةَ ، وَمَا سَبَقَهَا مِنْ رِسَالَاتِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) تَمْهِيداً وَإِعْدَاداً لَهَا ؛ فَقَدْ نَاسَبَ أَنْ تَكُونَ عُلُومُهَا وَدَلَالَاتُ قَوَالِبِ تَعْرِيضِهَا غَيْرَ مُتَنَاهِيَةٍ ؛ كَمَا هُوَ الشَّأْنُ فِي عَدَمِ تَنَاهِي عُلُومِ الوَحْيِ الخَاتِمِ وَمَعَارِفِهِ. وَهَذَا مَا تَنْطِقُ بِهِ شَوَاهِدُ الوَحْيِ المَعْرِفِيَّةِ ، وَتُؤَيِّدُهُ الدَّلَائِلُ القُرْآنِيَّةُ المَحْكَمَةُ ، مِنْهَا : ١ـ بَيَانُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ : [قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا] (١). ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) الْكَهْفُ : ١٠٩