مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (899) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
10/07/2026
الدَّرْسُ (899) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (121/ 391) / [قِرَاءَةٌ حَضَارِيَّةٌ مُسْتَجِدَّةٌ لِشَرْطِيَّةِ الْوَلَايَةِ فِي الْعِبَادَاتِ] [شَرْطِيَّةُ الْوَلَايَةِ فِي الْعِبَادَاتِ: مِنَ الصِّحَّةِ الْفِقْهِيَّةِ إِلَى الْفَاعِلِيَّةِ الْحَضَارِيَّةِ] ثَمَّتَ قِرَاءَةٌ مُسْتَجِدَّةٌ ـ بَالِغَةُ الْأَهَمِّيَّةِ وَالْأَثَرِ ـ لِمَفْهُومِ شَرْطِيَّةِ الْوَلَايَةِ فِي الْعِبَادَاتِ ، تَتَجَاوَزُ مَا قَرَّرَهُ أَعْلَامُ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ لَدَى الْإِمَامِيَّةِ مِنْ أَنَّهَا شَرْطٌ فِي الصِّحَّةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْقَبُولِ الْأُخْرَوِيِّ. وَحَاصِلُ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ : أَنَّ الْعِبَادَاتِ جَمِيعَهَا ـ مِنْ صَلَاةٍ ، وَصِيَامٍ ، وَخُمْسٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَحَجٍّ ، وَجِهَادٍ ، وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ مَبَارَّ وَأَعْمَالٍ خَيْرِيَّةٍ ـ لَا تَتَحَقَّقُ مَاهِيَّتُهَا الْعِبَادِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ إِلَّا إِذَا غَدَتْ مَشْحُوذَةً لِإِعْلَاءِ رَايَةِ الْوَلَايَةِ ؛ وَإِلَّا ـ بِأَنْ تَعَرَّى النِّظَامُ الْحَضَارِيُّ وَالسُّلُوكُ الْعَمَلِيُّ عَنِ الِانْتِسَابِ لِوَلَايَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرَةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ، وَلَمْ تَتَلَوَّنِ الْعِبَادَةُ بِصِبْغَتِهَا ـ فَإِنَّهَا لَنْ تُورِثَ الْبَشَرِيَّةَ سِلْمًا ، بَلْ سَتَكُونُ وَبَالًا عَلَيْهَا ، وَوَقُودًا لِإِذْكَاءِ النَّعَرَاتِ الْفِئَوِيَّةِ ، وَالْعَصَبِيَّاتِ الْقَوْمِيَّةِ وَالْقَبَلِيَّةِ ، وَتَغْذِيَةِ الْأَنَانِيَّاتِ ؛ وَحِينَهَا تَكُونُ صُورَةُ الْعِبَادَةِ وَقِشْرُهَا الظَّاهِرِيُّ مُتَلَأْلِئًا ، بَيْدَ أَنَّ لُبَّهَا وَبَاطِنَهَا مَحْضُ كُدُورَةٍ وَرِجْسٍ يَعُودُ عَلَى الْإِنْسَانِيَّةِ بِالْمَشَقَّةِ وَالْعَنَاءِ فِي كَافَّةِ مَنَاحِي الْحَيَاةِ . وَالنُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ جَلِيَّةٌ ؛ إِذِ الْوَلَايَةُ هِيَ الْمَحَجَّةُ الْحَصْرِيَّةُ وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ لِبُلُوغِ الْأَمْنِ الْأُمَمِيِّ وَالسَّلَامِ الْبَشَرِيِّ الشَّامِلِ. ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ .