الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (905) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (905) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

16/07/2026


الدَّرْسُ (905) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (123/ 393) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [أَثَرُ الاِرْتِبَاطِ الرُّوحِيِّ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي تَكَامُلِ الْمَخْلُوقِ] ؛ فَإِنَّهُ كُلَّمَا ذَكَا شَوْقُ الْمَخْلُوقِ وَوُدُّهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَتَأَكَّدَتْ مَحَبَّتُهُ وَنُزُوعُهُ الرُّوحِيُّ وَالْقَلْبِيُّ وَالسُّلُوكِيُّ نَحْوَهُمْ ؛ أَفْضَى ذَلِكَ بِهِ إِلَى مَرَاقِي التَّطَوُّرِ وَالتَّكَامُلِ فِي شَتَّى أَبْعَادِ هُوِيَّتِهِ : النَّفْسِيَّةِ ، وَالرُّوحِيَّةِ ، وَالْعَقْلِيَّةِ ، بَلْ وَفِي سَائِرِ مَرَاتِبِ وُجُودِهِ . وَمِنْهُ تَتَجَلَّى : إِحْدَى الْفَلْسَفَاتِ وَالْغَايَاتِ الْعَظِيمَةِ وَالْخَطِيرَةِ لِزِيَارَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَهِيَ : تَجْدِيدُ مِيثَاقِ الْعَهْدِ وَالْوَلَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْوُدِّ لَهُمْ ، وَتَوْثِيقُ عُرَى الصِّلَةِ وَالاِرْتِبَاطِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِمْ ؛ إِذْ بِذَلِكَ يَتَعَاظَمُ وَلَاءُ الْمَخْلُوقِ وَمَحَبَّتُهُ لِبَارِيهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، وَتَقْوَى صِلَتُهُ وَتَعَلُّقُهُ بِهِ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ ، نَقَصُ تَعَاهُدِ الْمَخْلُوقِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَاتِّسَاعُ فُجْوَةِ جَفْوَتِهِ وَهِجْرَانِهِ لَهُمْ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْضِي حَتْمًا إِلَى وَهَنٍ فِي عُرَى إِيمَانِهِ ، وَخُمُولٍ فِي جَذْوَةِ وَلَائِهِ وَاتِّبَاعِهِ لَهُمْ . وَمِنْ ثَمَّ ، يَنْسَحِبُ هَذَا الْوُهُونُ تِلْقَائِيًّا عَلَى صِلَتِهِ بِاللَّهِ تَعَالَى ؛ فَيَضْعُفُ إِيمَانُهُ بِهِ ، وَيَتَرَاجَعُ امْتِثَالُهُ لِأَوَامِرِهِ ، وَانْقِيَادُهُ لِفَرَائِضِهِ وَسُنَنِهِ . وَعَلَيْهِ : فَإِنَّ زِيَارَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) وَإِنْ صُنِّفَتْ فِي مَقَامِهَا الْفَرْدِيِّ الشَّخْصِيِّ ضِمْنَ دَائِرَةِ الْمُسْتَحَبَّاتِ ، إِلَّا أَنَّهَا بِالنَّظَرِ إِلَى طَبِيعَتِهَا النَّوْعِيَّةِ ، وَبِمِلَاكِ كَوْنِهَا مُقَوِّماً لِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَرَافِدَاً لِتَعَاهُدِهِ ، تَخْرُجُ عَنِ الِاسْتِحْبَابِ ، بَلْ وَتَتَعَالَى عَنِ الْوُجُوبَيْنِ الْكِفَائِيِّ وَالتَّخْيِيرِيِّ ، لِتَحُلَّ فِي رُتْبَةِ الْوُجُوبِ الْعَيْنِيِّ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ؛ إِذْ بِهَا وِقَايَةُ الْإِيمَانِ مِنَ التَّضَعْضُعِ وَالِانْفِصَامِ وَالزَّوَالِ. وَمِنْ ثَمَّ ، حَصَرَ الْبَارِي (عَزَّ وَجَلَّ) غَايَةَ الدِّينِ لِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ وَالْمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ ، وَجَعَلَ مَصَبَّ الْبِعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ الْعَظِيمَةِ ـ الْمُمْتَدَّةِ إِلَى عَالَمِ الْقِيَامَةِ وَمَا بَعْدَهُ ـ مَنْوطاً بِمَوَدَّةِ قُرْبَى سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ). ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ