الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (906) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (906) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

17/07/2026


الدَّرْسُ (906) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (123/ 393) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [أَثَرُ الاِرْتِبَاطِ الرُّوحِيِّ بِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي تَكَامُلِ الْمَخْلُوقِ] ؛ فَإِنَّهُ كُلَّمَا ذَكَا شَوْقُ الْمَخْلُوقِ وَوُدُّهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَتَأَكَّدَتْ مَحَبَّتُهُ وَنُزُوعُهُ الرُّوحِيُّ وَالْقَلْبِيُّ وَالسُّلُوكِيُّ نَحْوَهُمْ ؛ أَفْضَى ذَلِكَ بِهِ إِلَى مَرَاقِي التَّطَوُّرِ وَالتَّكَامُلِ فِي شَتَّى أَبْعَادِ هُوِيَّتِهِ : النَّفْسِيَّةِ ، وَالرُّوحِيَّةِ ، وَالْعَقْلِيَّةِ ، بَلْ وَفِي سَائِرِ مَرَاتِبِ وُجُودِهِ . وَمِنْهُ تَتَجَلَّى : إِحْدَى الْفَلْسَفَاتِ وَالْغَايَاتِ الْعَظِيمَةِ وَالْخَطِيرَةِ لِزِيَارَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَهِيَ : تَجْدِيدُ مِيثَاقِ الْعَهْدِ وَالْوَلَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْوُدِّ لَهُمْ ، وَتَوْثِيقُ عُرَى الصِّلَةِ وَالاِرْتِبَاطِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِمْ ؛ إِذْ بِذَلِكَ يَتَعَاظَمُ وَلَاءُ الْمَخْلُوقِ وَمَحَبَّتُهُ لِبَارِيهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ، وَتَقْوَى صِلَتُهُ وَتَعَلُّقُهُ بِهِ (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى). وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : فَانْظُرْ : بَيَانُ قَوْلِهِ (عَزَّ مِنْ قَائِلٍ) : ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (1). وَجِهَةُ دَلَالَتِهِ فِي غَايَةِ الْوُضُوحِ بَعْدَ الِالْتِفَاتِ إِلَى أَنَّ الْأَجْرَ وَالْعِوَضَ يَتَمَحَّضَانِ فِي مَفْهُومِ الْغَايَةِ ؛ فَأَجْرُ الرِّسَالَةِ ـ الَّذِي هُوَ غَايَةُ شَرْعِيَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ ، بَلْ غَايَةُ جُمْلَةِ الدِّينِ ، وَمَحَطُّ الْغَرَضِ الْإِلَهِيِّ التَّشْرِيعِيِّ ، وَغَايَةُ جُهْدِ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ـ إِنَّمَا يَنْحَصِرُ فِي مَوَدَّةِ ذَوِي الْقُرْبَى وَوِلَايَتِهِمْ. وَمِنْهُ تَنْجَلِي ضَابِطَةٌ وَقَاعِدَةٌ مَعْرِفِيَّةٌ فِي غَايَةِ الْأَهَمِّيَّةِ وَالْخُطُورَةِ ، قَاعِدَةٌ مَعْصُومَةٌ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهَا الزَّيْغُ وَالضَّلَالُ ، وَلَا يَشُوبُهَا الْعَمَى وَالِالْتِبَاسُ ، يَلْزَمُ الْمَخْلُوقَ الْعَضُّ عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ؛ وَهِيَ : (أَنَّهُ كُلَّمَا تَمَحَّضَ عَمَلُ الْمَخْلُوقِ ـ بِالْمَوَازِينِ الْعِلْمِيَّةِ الْمُنْضَبِطَةِ ـ فِي تَرْسِيخِ مَوَدَّةِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) وَمَحَبَّتِهِمْ ، أَفْضَى ذَلِكَ عَيْنُاً إِلَى اشْتِدَادِ مَحَبَّةِ اللهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَتَعْمِيقِ الِارْتِبَاطِ بِاحْتِجَابِهِ الْقُدْسِيِّ ، وَكُلَّمَا وَهَنَتْ هَذِهِ الْمَوَدَّةُ وَالْمَحَبَّةُ لَهُمْ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، تَضَاءَلَتْ تَبَعاً لِذَلِكَ مَحَبَّةُ اللهِ (جَلَّ شَأْنُهُ) ، وَضَعُفَتْ عُرَى الِاتِّصَالِ بِهِ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَطْهَارِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الشُّورَى : 23