مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (908) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ
19/07/2026
الدَّرْسُ (908) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ ، وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَى مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) ، وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ ، وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا : (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَآءَ اللَّهُ تَعَالَى) ثَانِيًا : مِنَ الدَّرْسِ (314) ، (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا ، وَلَا زَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى) إِلَى الْفَائِدَةِ التَّالِيَةِ : / الْفَائِدَةُ : (125/ 395) / [التَّلَازُمُ الْوُجُودِيُّ بَيْنَ الْمَظْلُومِيَّةِ الْمُشْتَرَكَةِ وَالْجَاذِبِيَّةِ الْفِطْرِيَّةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)] يَجْدُرُ الِالْتِفَاتُ : أَنَّ ثَمَّةَ مُشْتَرَكَاتٍ مَعْرِفِيَّةً وَتَارِيخِيَّةً تَنْتَظِمُ مَسِيرَةَ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، فِي قُبَالِ خُصُوصِيَّاتٍ رَاتِبَةٍ انْفَرَدَ بِهَا كُلُّ مَعْصُومٍ بِمُفْرَدِهِ . وَإِنَّ إِحْدَى تِلْكَ الْجِهَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ الشَّاخِصَةِ الَّتِي يَنْبَغِي تَوْجِيهُ النَّظَرِ إِلَيْهَا بِمِنْظَارٍ عِلْمِيٍّ : هِيَ أَنَّ مَنَاظِمَ الْغَيِّ وَالْجَوْرِ وَالِاسْتِبْدَادِ ـ بِمَا تُمَثِّلُهُ مِنْ قِوَى الْبَاطِلِ ـ تَضِيقُ ذَرْعاً بِمُجَرَّدِ الْوُجُودِ الْعِيَانِيِّ لِلْمَعْصُومِ ؛ وَلَوْ كَانَ حُضُوراً مَدَنِيّاً مَحْضاً مَكْفُوفاً عَنِ التَّحَرُّكِ الْعَسْكَرِيِّ ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ بَقَاءَهُمُ السِّلْمِيَّ الْمُعْلَنَ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْبَشَرِ يَكْفُلُ ـ تِلْقَائِيّاً وَتَبَعاً لِقَانُونِ الِانْجِذَابِ الْفِطْرِيِّ ـ الْتِفَافَ جُمْهُورِ الْمُسْلِمِينَ ، بَلْ عُمُومِ النَّاطِقِينَ ، حَوْلَ مَحْوَرِيَّتِهِمْ ؛ إِذْ هُمْ تَجْسِيدٌ حَقِيقِيٌّ لِلْأَمْنِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْعَدَالَةِ ، بَعِيداً عَنِ الدَّعَاوَى الزَّائِفَةِ أَوِ الشِّعَارَاتِ الصُّورِيَّةِ . ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ