الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (912) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (912) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

23/07/2026


الدَّرْسُ (912) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (126/ 396) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [التَّرَاقِي الْوُجُودِيُّ لِلْعَوَالِمِ وَسِعَةُ الْهَيْمَنَةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)] ؛ فَإِنَّ الْمُسْتَقِرَّ فِي الْبَيَانَاتِ الْمَعْرِفِيَّةِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) : أَنَّ سُلْطَانَ عَالَمِ الْآخِرَةِ الْأَبَدِيَّةِ أَعْظَمُ رُتْبَةً وَاتِّسَاعاً مِنْ سُلْطَانِ عَالَمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّ مُلْكَ عَالَمِ الْقِيَامَةِ أَرْفَعُ مِنْ مُلْكِ عَالَمِ الرَّجْعَةِ ، كَمَا أَنَّ مُلْكَ عَالَمِ الرَّجْعَةِ (آخِرَةِ الدُّنْيَا) أَعْظَمُ مِنْ مُلْكِ عَالَمِ الدُّنْيَا الْأُولَى . وَمِنْهُ يَتَّضِحُ : أَنَّ نُبُوَّاتِ أَنْبِيَاءِ أُولِي الْعَزْمِ الْأَرْبَعَةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) ـ فَضْلًا عَنْ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ ـ تَتَمَحَّضُ خُصُوصِيَّتُهَا فِي عَالَمِ الدُّنْيَا الْأُولَى ، بِخِلَافِ النُّبُوَّةِ الْخَاتِمَةِ لِسَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) وَإِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ سَائِرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ؛ فَإِنَّهَا وَلَايَةٌ مُحِيطَةٌ بِجُمْلَةِ الْعَوَالِمِ ، وَشَامِلَةٌ لِكَافَّةِ الْمَخْلُوقَاتِ غَيْرِ الْمُتَنَاهِيَةِ . بَلْ إِنَّ الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الثَّانِيَةِ ـ فَضْلًا عَنْ أَرْكَانِ الدَّائِرَةِ الِاصْطِفَائِيَّةِ الْأُولَى ـ مُقْبِلُونَ عَلَى نَشَآتٍ مَهُولَةٍ وَعَوَالِمَ غَايَةٍ فِي الْعَظَمَةِ ، تَنُوطُ بِهِمْ فِيهَا مَسْؤُولِيَّاتٌ إِلَهِيَّةٌ جَسِيمَةٌ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَمِنْهُ يَنْجَلِي : مَدَى الْفَرْقِ الشَّاسِعِ وَالْبَوْنِ الْمَهُولِ بَيْنَ مَا يَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) مِنْ مَقَامَاتٍ نُورَانِيَّةٍ ، وَحُجَجٍ بَالِغَةٍ ، وَشُؤُونٍ وَمَسْؤُولِيَّاتٍ إِلَهِيَّةٍ مُحِيطَةٍ ، وَبَيْنَ مَا يَتَمَتَّعُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَالْمُرْسَلُونَ الْمُتَقَدِّمُونَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) فِي دَائِرَةِ جَعْلِهِمُ السَّابِقِ. كَمَا يَتَّضِحُ مِنْ خِلَالِ ذَلِكَ : الْفَارِقُ الْجَوْهَرِيُّ الْعَظِيمُ بَيْنَ الدَّوْلَةِ الْإِلَهِيَّةِ الْعَالَمِيَّةِ لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ) ، وَبَيْنَ الدُّوَلِ التَّشْرِيعِيَّةِ الْمَحْدُودَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ الْمَاضِينَ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ). وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ