الرئيسية | دروس في المعارف الإلهية | دروس في المعارف الالهية . من الدرس (801 ـ 1000) المقصد الاول / المقدمة | مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (914 ) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

مَعَارِفُ إِلْهِيَّةٌ : (914 ) ، مَسَائِلُ وَفَوَائِدُ وَقَوَاعِدُ فِي مَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ / الْمُقَدَّمَةُ / فَوَائِدُ

27/07/2026


الدَّرْسُ (914) / بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّىٰ اللَّهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَىٰ أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . وَصَلَ بِنَا الْبَحْثُ (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) فِي الدَّرْسِ (201) إِلَىٰ مُقَدِّمَةِ (الْمَسَائِلِ وَالْفَوَائِدِ وَالْقَوَاعِدِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمَعْرِفِيَّةِ ، الْمُسْتَفَادَةِ مِنْ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ الْإِمَامِيَّةِ ؛ عَقَائِدِ وَمَعَارِفِ مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) . وَقَبْلَ الدُّخُولِ فِي صَمِيمِ الْبَحْثِ لَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيمِ تَنْبِيهَاتٍ وَفَوَائِدَ وَقَوَاعِدَ عِلْمِيَّةٍ وَمَعْرِفِيَّةٍ ؛ تَسْهِيلًا لِهَضْمِ تِلْكَ الْمَسَائِلِ وَالْمَطَالِبِ . وَتَقَدَّمَ : أَوَّلًا (74) تَنْبِيهًا ، مِنَ الدَّرْسِ (202 ـ 313) ، وَسَنَذْكُرُ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَىٰ) ثَانِيًا مِنَ الدَّرْسِ (314) (1800) فَائِدَةً تَقْرِيبًا . وَلَازَالَ الْكَلَامُ فِي الْمَقْصِدِ الْأَوَّلِ : (قَوَاعِدُ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ) . الْبَابُ الثَّالِثُ : (قَوَاعِدُ نَظْمِيَّةٌ فِي الْمَعْرِفَةِ) . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَىٰ) إِلَى الْفَائِدَةِ : (127/ 397) ، وَلَا زَالَ الْبَحْثُ فِيهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ عُنْوَانِ : [مَرَاكِزُ القُوَّةِ وَمَنَابِعُ الهَيْمَنَةِ] ؛ فَإِنَّ المُرْتَكَزُ فِي المَنَاهِجِ السِّيَاسِيَّةِ وَالأَكَادِيمِيَّةِ ، وَالمُسْتَقِرُّ فِي الدِّرَاسَاتِ الإِسْتْرَاتِيجِيَّةِ وَالعُلُومِ الإِنْسَانِيَّةِ ؛ أَنَّ المَعْرِفَةَ البَشَرِيَّةَ لَمْ تَصِلْ ـ نَظَرِيَّاً ـ إِلَى تَحْدِيدِ المَصْدَرِ الأَوَّلِ لِلْقُوَّةِ وَالسَّلْطَنَةِ وَالهَيْمَنَةِ ؛ فَهَلْ يَكْمُنُ المُرْتَكَزُ فِي الوَفْرَةِ المَالِيَّةِ ، وَالمَكْنَةِ الاِقْتِصَادِيَّةِ وَالتِّجَارِيَّةِ ؟ أَمْ فِي التَّفَوُّقِ العَسْكَرِيِّ وَالنُّفُوذِ الأَمْنِيِّ ؟ أَمْ فِي حَشْدِ الأَعْوَانِ وَالاِمْتِدَادِ الشَّعْبِيِّ ؟ أَمْ أَنَّ المُحَرِّكَ الأَسَاسَ هُوَ صِنَاعَةُ الوَعْيِ وَتَوْجِيهُ الرَّأْيِ العَامِّ ؟ وَالحَقِيقَةُ المَوْضُوعِيَّةُ : أَنَّ هَذِهِ العَوَامِلَ بِرُمَّتِهَا ؛ وَإِنْ شَكَّلَتْ أَسْبَاباً وَعِلَلاً وَرَوَافِدَ مَادِّيَّةً طَبِيعِيَّةً لِلْقُوَّةِ وَالسَّلْطَنَةِ ؛ إِلَّا أَنَّ التَّحْلِيلَ المَعْرِفِيَّ الدَّقِيقَ يُفْضِي إِلَى أَنَّ الْعِلَلَ الْفَاعِلِيَّةَ وَالْغَائِيَّةَ وَالْمَصَادِرَ الْحَقِيقِيَّةَ لِلْهَيْمَنَةِ ، وَمَا يَحْكُمُ تَنَاسُبَهَا وَتَوَازُنَهَا ، إِنَّمَا هِيَ مَرَاقٍ غَيْبِيَّةٌ ، يَتَرَبَّعُ عَلَى رَأْسِ هَرَمِهَا القُدْسِيِّ طَبَقَاتُ حَقَائِقِ أَهْلِ البَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) الصَّاعِدَةُ . وَوَصَلْنَا (بِحَمْدِ اللهِ تَعَالَى) إِلَى الْمَطْلَبِ التَّالِي : وَهٰذَا مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ بَيَانَاتُ الْوَحْيِ الْمَعْرِفِيَّةُ ، مِنْهَا : [طَبَقَاتُ حَقَائِقِ أَهْلِ الْبَيْتِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ) عِلَلٌ فَاعِلِيَّةٌ] أَوَّلاً : بَيَانُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) : « أَنَا دَحَوْتُ أَرْضَهَا ، وَأَنْشَأْتُ جِبَالَهَا ، وَفَجَّرْتُ عُيُونَهَا ، وَشَقَقْتُ أَنْهَارَهَا ، وَغَرَسْتُ أَشْجَارَهَا ، وَأَطْعَمْتُ ثِمَارَهَا ، وَأَنْشَأْتُ سَحَابَهَا ، وَأَسْمَعْتُ رَعْدَهَا ، وَنَوَّرْتُ بَرْقَهَا ، وَأَضْحَيْتُ شَمْسَهَا ، وَأَطْلَعْتُ قَمَرَهَا ، وَأَنْزَلْتُ قَطْرَهَا ، وَنَصَبْتُ نُجُومَهَا ، وَأَنَا الْبَحْرُ الْقَمْقَامُ الزَّاخِرُ ، وَسَكَّنْتُ أَطْوَادَهَا ، وَأَنْشَأْتُ جَوَارِيَ الْفُلْكِ فِيهَا ، وَأَشْرَقْتُ شَمْسَهَا ، وَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ ، وَقَلْبُ اللَّهِ وَبَابُهُ الَّذِي يُؤْتَىٰ مِنْهُ ، ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً أَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَأَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ، وَبِي وَعَلَىٰ يَدَيَّ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَفِيَّ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ ، وَأَنَا الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»(1). ثَانِياً : بَيَانُهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْضاً : « ... وَأَنَا الْأَوَّلُ وَأَنَا الْآخِرُ ، وَأَنَا الْبَاطِنُ ، وَأَنَا الظَّاهِرُ ، وَأَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ، وَأَنَا عَيْنُ اللَّهِ ، وَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ ، وَأَنَا أَمِينُ اللَّهِ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ... وَأَنَا أُحْيِي ، وَأَنَا أُمِيتُ ، وَأَنَا حَيٌّ لَا أَمُوتُ» (2). ثَالِثاً : بَيَانُهُ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ) أَيْضاً : « ... أَنَا الَّذِي حَمَلْتُ نُوحاً فِي السَّفِينَةِ بِأَمْرِ رَبِّي ، وَأَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِإِذْنِ رَبِّي ، وَأَنَا الَّذِي جَاوَزْتُ بِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْبَحْرَ بِأَمْرِ رَبِّي ، وَأَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُ إِبْرَاهِيمَ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ رَبِّي ، وَأَنَا الَّذِي أَجْرَيْتُ أَنْهَارَهَا ، وَفَجَّرْتُ عُيُونَهَا ، وَغَرَسْتُ أَشْجَارَهَا بِإِذْنِ رَبِّي ، وَأَنَا عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ ، وَأَنَا الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ قَدْ سَمِعَهُ الثَّقَلَانِ : الْجِنُّ وَالْإِنْسُ ، وَفَهِمَهُ قَوْمٌ ، إِنِّي لَأُسْمِعُ كُلَّ قَوْمٍ [فِي نُسْخَةٍ : (كُلَّ يَوْمٍ)] الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ بِلُغَاتِهِمْ ، وَأَنَا الْخَضِرُ عَالِمُ مُوسَى ، وَأَنَا مُعَلِّمُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ، وَأَنَا ذُو الْقَرْنَيْنِ ، وَأَنَا قُدْرَةُ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) ... إِنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ ، وَغَائِبَنَا لَمْ يَغِبْ ، وَإِنَّ قَتْلَانَا لَنْ يُقْتَلُوا ... لِأَنَّا آيَاتُ اللَّهِ وَدَلَائِلُهُ ، وَحُجَجُ اللَّهِ وَخُلَفَاؤُهُ وَأُمَنَاؤُهُ وَأَئِمَّتُهُ ، وَوَجْهُ اللَّهِ وَعَيْنُ اللَّهِ وَلِسَانُ اللَّهِ ، بِنَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عِبَادَهُ ، وَبِنَا يُثِيبُ ... وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ : لِمَ وَكَيْفَ وَفِيمَ ؟ لَكَفَرَ وَأَشْرَكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ... أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ بِإِذْنِ رَبِّي ...»(3). ... وَتَتِمَّةُ البَحْثِ تَأْتِي (إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَىٰ) ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَعَلَىٰ آلِهِ الأَطْهارِ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، ٣٩: ٣٤٨/ ح٢٠. مَنَاقِبُ آلِ أَبِي طَالِبٍ، ١: ٥١٢ ــ ٥١٤. (٢) بِحَارُ الْأَنْوَارِ، ٣٩: ٣٤٧. (٣) الْمَصْدَرُ نَفْسُهُ ، ٢٦: ٥/ ح١.